السيد محمد أمين الخانجي

314

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

جدا وهو رديء في سواحلها خصوصا للاوروباويين حيث تكثر بها الحميات الخبيثة القتالة وأمطارها هطالة بشدة وغزارة وليس بها من الفصول سوى فصلين هما الشتاء والصيف وأراضيها خصبة في أعلى درجة الا أن توحش الأهالي وكسلهم أهملها ومعظم مزروعاتها الأرز وهو القوت المعول عليه بها ثم الذرة والقطن والتبغ وقصب السكر العديم المثال في غيرها وبها كثير من الخضر والفواكه وغاباتها معمورة بالأخشاب الثمينة كالأبنوس واللوز والورد والخرنوب والصمغ المرن وشجر الماء وهو أشبه بشجر الموز في أسفل كل ورقة منه ورقة معلقة على شكل كيس تمتلئ من مياه المطر وتبقى ملآنة فيأتيها المسافرون ويشربونها وهي غنية بالمعادن جدا بها النحاس والرصاص والقصدير والزيبق والذهب وصنائعها منحطة وتجارتها آخذة في الاتساع ولا سيما بعد ضمها لاملاك فرنسا ومعظم صادراتها هو الأرز والسكر والبن والخرنوب والصمغ المرن والجلود وقد مد بها قليل من الخطوط الحديدية ومن حيواناتها الأهلية الغنم والماعز ومن البرية اللامور وهو نوع من القرود وآكل الحشرات وهو المسمى ( ماكروهاى هاى ) وغيرها وسكانها نحو خمسة ملايين من الأنفس وهم قبائل السكالاد السود الألوان الساكنون في الجبال الغربية وقبائل الملاجاش الذين منهم قبيلة الهوفاس السائدة على بقية القبائل قوة وسطوة ومنها كانت العائلة الحاكمة والديانة الغالبة بها هي الوثنية الا ان الديانة المسيحية آخذة في الانتشار بها بواسطة دعاتها ولا زالت الهياكل الصنمية آخذة في النقصان واللغة الرسمية بها هي الملاجاشية والمعارف بها نادرة لا تكاد توجد وحكومتها كانت استبدادية مطلقة وبعد استعمار فرنسا لها صارت عرفية صارمة ومع ذلك لم تزل الثورات هائجة والقلاقل قائمة وهي منقسمة إلى عدة مقاطعات وعاصمتها تاناناريفو الواقعة في وسط الجزيرة وسكانها نحو 100 ألف نسمة ومن أشهر مدنها مدينة تمانا وهي ميناء تجارية في شمال غربي الجزيرة وغيرها . . أما تاريخها القديم فمجهول وأول من زارها بعض البورتغاليين وقد حاول البورتغاليون الاستيلاء على هذه الجزيرة مدة طويلة فلم يقدروا ثم أتاها الفرنساويون وبقوا نحو قرنين يحاولون ذلك فلم يقدروا ثم في سنة 1231 هجرية تملكوا منها بعض نقط في الشطوط البحرية ثم تركوها جبرا ثم أخذوا في الاستيلاء عليها تدريجا